الطفل الافعى هل هو حقيقة

السلام عليكم
طبعا كلكم تعرفون عن قصة الطفل اللي يشبه الأفعى وأكيد شفتو الفيديو … وسمعنا كذا قصة عن هالفيديو في منهم من قال مخدرات واتهم الأم وفي منهم من قال عقاب من الله للأم والأشاعات كثيره …. لكن اللي فاجأني وصدمني اني وانا اعمل بحث عن الفيديو هذا والموضوع هذا بالذات لقيت انه مرض و اسم المرض اللي مصاب به الطفل
harlequin fetus
ونسخته في Google
ولقيت صور لاتعد ولا تحصى لأنواع كثيره وحالات نفس شكل الطفل هذا وهذا المرض وراثي
"
"هذي بعض الصور "









هذا هو الخبر

كل حدث عام أو خاص يمثل صورة مختزلة عن كامل جسم الحدث سواء أكان فردا أو مجتمعا، ومؤخرا انتشرت عبر المنتديات والبلوتوث صور مؤلمة لمولودة سعودية تعاني من تشوهات خلقية مفزعة، فعيناها ككرتي دم ناتئة وكل جلدها متفسخ ومتسلخ وهناك ضمور في نمو الأذنين والأنف ولأطرافها ما يشبه المخالب السوداء ولها فم مفتوح على اتساع الوجه، مع شبه حراشف على الوجه، وعذرا لوصف تلك الصورة المؤلمة، لكنه وصف ضروري لإثبات الحقيقة القائلة أنه مهما بدا المعطى الذي أمامنا خارجا عن المألوف فهناك دائما تفسير علمي وموضوعي له، فقد شاعت التفسيرات الخيالية لسبب تشوه هذه المولودة، والتي تراوحت من كون أمها قد ضاقت ذرعا بكثرة البنات فقالت ساخرة إنها تحمل أفعى عندما سألت عن جنس جنينها، إلى كون الأم قد تعدت على حرمة القرآن فعوقبت بمسخ جنينها، وغيرها من الروايات..
وفي الحقيقة هذه الحالة هي مرض وراثي اسمه (Harlequin ichthyosis-الوليد المهرج) وهو يصيب واحداً من كل300 ألف وينتج عن خلل جيني يؤدي لخلل في توزيع الدهن في الطبقة العليا للجلد مما يؤدي لتصلب الجلد وعدم مرونته وتمزقه عند أدنى حركة.
والغالبية لا تعيش لأكثر من أيام أو أسابيع، لكن هناك حالات في أمريكا لأطفال بلغوا سن المراهقة ولا زالوا أحياء، فماذا تخبرنا هذه القصة عن أنفسنا كمجتمع وعن السمات الأساسية فيه؟ بملاحظة العناصر الأساسية في الروايات الخيالية التي انتشرت عن تلك المولودة، نجد أن القاسم المشترك بينها هو تمحورها حول النزعة الإتهامية، فبدل التعاطف نجد اتهام الأم « الأنثى » تحديدا بارتكاب ما تسبب في مسخ الجنين بهذه الصورة ….

ثم نلاحظ النزعة لفبركة تأويلات ذات بعد عقائدي صيغت في إطار اتهامي يدين الوالدة ويجعلها متهمة بدل أن تكون موضع تعاطف، وللأسف أننا سمعنا أشخاصاً على مستوى عالٍ من التعليم يرددون تلك الروايات باقتناع، بدون أن يخطر لهم بأنه ربما توجد مرجعية علمية لهذه الحالة، وهذه المفارقة في الوعي هي للأسف من سمات المجتمعات النامية، حيث التعليم والعلم هو للاختبارات والشهادة والوظيفة، بينما في الحياة العامة والخاصة لا يوجد انعكاس حقيقي للمستوى التعليمي للإنسان على طريقة تفكيره..

التعليقات

أكتب تعليقك

جميع الحقوق محفوظة | تصميم وتطوير: بلوجرويب © 2011